محمد هادي المازندراني

56

شرح فروع الكافي

ومرسلة أبان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سئل عن رجل تشقّقت يداه ورجلاه وهو محرم يتداوى ؟ قال : « نعم بالسمن والزيت » « 1 » ، الحديث . وخبر أبي الحسن الأحمسيّ ، قال : سأل أبا عبد اللّه عليه السلام سعيد بن يسار عن المحرم تكون به القرحة أو البثرة أو الدمّل ، قال : « اجعل عليه البنفسج والشيرج وأشباهه ممّا ليس فيه الريح الطيّب » . « 2 » وما رواه الجمهور عن ابن عمر : أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله ادّهن وهو محرم . « 3 » وأجيب عن الأوّل بأنّ الأصل إنّما يصار إليه إذا لم يدلّ دليل على خلافه ، وقد ثبت الدليل عليه كما عرفت ، وعن أخبارنا بأنّها ظاهرة في الاضطرار ، وهو خارج عن محلّ النزاع ، بل يجوز الادّهان بالمطيّب منه أيضاً . ويدلّ عليه صحيحة إسماعيل بن جابر ، وكانت عرضت له ريح في وجهه من علّة أصابته وهو محرم ، قال : فقلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : إنّ الطبيب الذي يعالجني وصف لي سعوطاً فيه مسك ، فقال : « استعط به » . « 4 » وصحيحة إسماعيل ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن السعوط للمحرم وفيه طيب ، فقال : « لا بأس به » . « 5 » وأمّا خبر ابن عمر ، فعلى تقدير صحّته ينبغي أن يحمل عليه . ويجوز أكل الدهن الغير المطيّب إجماعاً من أهل العلم ، والأخبار شاهدة عليه . و

--> ( 1 ) . الكافي ، باب العلاج للمحرم إذا مرض أو أصابه جرح أو خراج أو علّة ، ح 4 ؛ وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 527 ، ح 16985 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 303 - 304 ، ح 1035 ؛ وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 463 ، ح 16786 . ( 3 ) . مسند أحمد ، ج 2 ، ص 29 و 72 و 162 و 145 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 5 ، ص 58 ؛ صحيح ابن خزيمة ، ج 4 ، ص 185 ، وفي الجميع : « دهن غير مقتت » . أي غير مطيّب ، وهو الذي يطبخ فيه الرياحين حتّى تطيب ريحه . النهاية ، ج 4 ، ص 11 ( قتت ) . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 298 - 299 ، ح 1012 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 179 ، ح 595 ؛ وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 447 ، ح 16743 . ( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 298 ، ح 1011 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 179 ، ح 594 ؛ وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 447 ، ح 16744 .